وإذا قرأ الشيخ تارة بقصد الإسماع، وتارة لا بقصده، فإذا قصده، فلا فرق بين أن يقصد سماعه وحده أو مع غيره فإن له أن يقول:"حدثنا" و "أخبرنا"، و "قال" و "سمعته". وله إذا سمع مع غيره قول:"حدثني".
وإذا سمع وحده قول:"حدثنا" عند الإمام أحمد (١) والعلماء.
ونقل (٢) الفضل بن زياد (٣): إذا سمع مع الناس يقول: "حدثني"؟ قال: ما أدري، وأحب إلي أن يقول:"حدثنا".
وإن لم يقصد الإسماع قال:"حدث" و"أخبر" و"قال"، و "سمعته".
قوله (٤): وإذا قرأ على الشيخ فقال: نعم، أو سكت بلا موجب من غفلة أو غيرها، فله الرواية عند الأكثر. ويقول:"حدثنا" و"أخبرنا قراءة عليه"، وبدون قراءة عليه روايات، ثالثها: جواز "أخبرنا لا حدثنا". ورابعها: جوازهما فيما أقر به لفظًا لا حالًا. وخامسها: جواز "أخبرنا" فقط، لفظًا لا حالًا ..
المرتبة الثانية: قراءته أو قراءة غيره على الشيخ، تجوز
(١) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٨٨). (٢) انظر: المصدر السابق. (٣) هو: أبو العباس القطان البغدادي، من أصحاب أحمد المقدمين عنده، وممن نقلوا عنه مسائل كثيرة. انظر: طبقات الحنابلة (١/ ٢٥١). (٤) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٩١).