قوله (٢): مسألة: مستند غير الصحابي أعلاه قراءة الشيخ عليه، لا هو على الشيخ عند الأكثر، وقيل: عكسه. وقيل: هما سواء.
ثم: إن قصد إسماعه وحده، أو مع غيره، قال:"حدثنا، وأخبرنا، وقال، وسمعته". وإن لم يقصد قال:"حدّث، وأخبر، وقال، وسمعته"، وله إذا سمع مع غيره، قول:"حدثني"، وإذا سمع وحده:"حدثنا" عند الأكثر.
ونقل الفضل بن زياد، إذا سمع من الناس يقول:"حدثني؟ ". قال: ما أدري، وأحبُّ إليَّ أن يقول:"حدثنا" ..
مستند غير الصحابي على مراتب منهم من ذكرها عشرة، ومنهم من ذكرها ثمانية، ومنهم من ذكرها أربعة، واختلفوا في أعلاها، فالذي جزم به الشيخ في الروضة (٣)، وقاله جمهور المحدثين وغيرهم (٤): أنها قراءة الشيخ عليه.
وعن أبي حنيفة (٥) - رضي الله عنه - القراءة عليه أعلى من السماع من
(١) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٨٦). (٢) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٩٠ - ٩١). (٣) انظر: روضة الناظر (٢/ ٤٠٦). (٤) انظر: مقدمة ابن الصلاح ص (١٤٠). (٥) انظر: أصول البزدوي مع شرحه كشف الأسرار (٥٨٣)، ونقل الخطيب في الكفاية (٤٠٠) بسند إلى أبي حنيفة قوله: لأن أقرأ على المحدث أحب إليَّ من أن يقرأ عليّ.