والثاني: لا تزول إلا باثنين، ذكره (١) الخطيب البغدادي (٢) عن أهل الحديث.
قوله (٣): مسألة الجمهور على أن الصحابة عدول، وهو الحق.
وقيل: إلى حين زمن الفتنة، فلا يقبل الداخلون؛ لأن الفاسق غير معين.
وقالت المعتزلة: عدول إلا من قاتل عليًّا.
وقيل: هم كغيرهم.
الذي عليه سلف الأمة وجمهور الخلف أن الصحابة - رضي الله عنهم - معلومة عدالتهم بتعديل الله عز وجل، وثنائه عليهم، قال سبحانه وتعالى:{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ}(٤)، وقال تعالى {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ}(٥)،
(١) قال الخطيب البغدادي في الكفاية ص (١٥٠): "وأقل ما ترتفع به الجهالة أن يروي عن الرجل اثنان فصاعدًا من المشهورين بالعلم كذلك". ولم يعز الحديث وعزاه لجمهور أهل الحديث أبو الوليد الباجي. انظر: البحر المحيط (٤/ ٢٨٣). (٢) هو: أحمد بن علي بن ثابت، البغدادي، أبو بكر الحافظ المعروف بالخطيب، كان من الحفاظ المتقنين والعلماء المتبحرين صنف قريبًا من مائة مصنف منها: تاريخ بغداد، والجامع والكفاية والفقيه والمتفقه، توفي سنة: (٤٦٣ هـ). انظر: طبقات الشافعية (٤/ ٢٩)، شذرات الذهب (٣/ ٣١١)، وفيات الأعيان (١/ ٩٢). (٣) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٨٨). (٤) آية (١٠٠) من سورة التوبة. (٥) آية (١٨) من سورة الفتح.