وقال تعالى:{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ}(١)، وقال تعالى {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}(٢)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (خير القرون قرني)(٣)، وقال (إن الله اختارني واختار لي أصهارًا وأنصارًا)(٤)، فأي تعديل أصح من تعديل علام الغيوب، وتعديل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن مفلح (٥): "وقولهم الصحابة: مرادهم من جهل حاله فلم يعرف بقدح".
وقيل: كغيرهم.
وقيل: إلى حين الفتنة، فلا يقبل الداخلون.
وقالت المعتزلة (٦): هم عدول إلا من قاتل عليًّا.
(١) آية (٢٩) من سورة الفتح. (٢) آية (١١٠) من سورة آل عمران. (٣) ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٢٠٤) وعزاه للصحيحين. وقد أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - برقم: (٣٤٥٠، ٣٤٥١) بلفظ: "خير أمتي قرني"، وبلفظ: "خير الناس قرني". ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم برقم: (٢٥٣٥) بلفظ: "إن خيركم قرني .. ". (٤) انظر: المستدرك (٣/ ٧٣٢) برقم: (٦٦٥٦)، والمعجم الكبير (١٧/ ١٤٠) برقم: (٣٤٩)، والأوسط (١/ ٢٨٢) برقم: (٣٤٩) كلهم بلفظ: "إن الله تبارك وتعالى اختارني واختار لي أصحابًا فجعل لي فيهم وزراء وأنصارًا وأصهارًا. وهو: ضعيف. (٥) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٧٧). (٦) هو قول جماعة من المعتزلة والشيعة. انظر: إرشاد الفحول (١/ ٢٧٧).