قال أحمد (١): "احتملوا من المرجئة الحديث، ويكتب عن القدري، إذا لم يكن داعية".
واستعظم الرواية عن رجل وقال (٢): "ذاك جهمي امتحن فأجاب"، وأراد بلا إكراه.
تنبيه: الجهمية (٣): ينتسبون إلى الجهم بن صفوان (٤)، وهم الذين يزعمون أن القرآن مخلوق، وأن الله لم يكلم موسى، وأن الله لا يتكلم، ولا يرى، وليس لله تعالى عرش، ولا كرسي، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
والقدرية (٥): هم الذين يزعمون أن إليهم الاستطاعة، والمشيئة، والقدرة، وأنهم يملكون لأنفسهم الخير والشر، والنفع والضر، وأن الأمر أنف (٦) -بمعنى أن العباد يعملون من عند
(١) انظر: العدة (٣/ ٩٤٨). (٢) انظر: العدة (٣/ ٩٤٨). (٣) انظر: الفرق بين الفرق ص (١٩٩ - ٢٠٠)، الملل والنحل (١/ ١٠٩ - ١١٢)، مقالات الإسلاميين (١/ ٢١٤ - ٣٣٨). (٤) هو: الجهم بن صفوان السمرقندي، رأس الجهمية وإليه تنسب فرقة الجهمية. قال عنه الذهبي: "الضال المبتدع رأس الجهمية، هلك في زمان صغار التابعين، وما علمته روى شيئًا لكنه زرع شرًا عظيمًا، قتله سلم بن أحوز سنة (١٢٨ هـ). انظر: ميزان الاعتدال (١/ ٤٢٦). (٥) انظر: الملل والنحل (١/ ١٠٨ - ١٠٩، ١٢٥)، مجموع الفتاوى (٨/ ١١٨ - ١١٩، ١٢٨، ١٣/ ٢٢٨). (٦) قال ابن منظور: وفي حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: إنما الأمر أنفٌ، =