للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والمرجئة، ورواية السلف والأئمة عنهم، فدل أنه إجماع (١).

واعترض بقول الله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ} (٢) الآية.

وأجيب: بمنع فسقه عند بعض علمائنا (٣) وغيرهم (٤)، وقاله ابن عقيل (٥) في غير الداعية، وقاله القاضي (٦) -في شرح الخرقي- في المقلد.

قال أبو العباس (٧): نهى أحمد -رحمهُ اللهُ تعالى- عن الأخذ عنهم لهجرهم، وهو يختلف بالأحوال والأشخاص، ولهذا لم يروِ الخلال عن قوم لنهي المروذي، ثم روى عنهم بعد موته (٨).

الثانية: لا يقبل، اختاره القاضي (٩) وغيره (١٠)، وفاقًا


(١) قال أبو الخطاب (٣/ ١١٥ - ١٢٠): "إن جُلّ أصحاب الحديث قبلوا أخبار الخوارج والقدرية مثل: قتادة وهشام الدستوائي، وعبد الوارث ... والمرجئة مثل: إبراهيم التيمي، وحماد بن أبي سليمان .. والشيعة مثل: الحارث الأعور وعطية العوفي ... إلخ".
(٢) آية (٦) من سورة الحجرات.
(٣) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٢١).
(٤) انظر: الإحكام (٢/ ٩٥).
(٥) انظر: الواضح (٥/ ٢٧ - ٢٨).
(٦) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٢١).
(٧) انظر: المسودة ص (٢٦٤).
(٨) قال ابن مفلح: ولهذا جعل القاضي الدعاء إلى البدعة قسمًا غير داخل في مطلق العدالة.
انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٢١)، العدة (٣/ ٩٤٨).
(٩) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٢٢).
(١٠) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٢٢).