ذلك قد يخاف على الدعاة إلى مسائل الخلاف الفروعية، وعلى غير الدعاة، وإنما الداعي يستحق الهجران، فلا يشيخ في العلم.
وقبله بعض أصحابنا (١) وغيرهم (٢)، وحكي عن الشافعي (٣).
وقال ابن عقيل (٤) في [الكفاءة](٥) من الفصول: إن دعا كفر، قال: والصحيح لا كفر؛ لأن أحمد - رحمهُ اللهُ تعالى- أجاز الرواية عن الحرورية والخوارج.
وفي مبتدع غير داعية [روايات](٦) عن أحمد:
القبول: اختاره أبو الخطاب (٧)، وقاله أبو الحسين المعتزلي (٨) وغيره (٩)، وأطلقه الحنفية (١٠)، لعدم علة المنع، ولما في الصحيحين وغيرهما من المبتدعة، كالقدرية والخوارج والرافضة
(١) انظر: المسودة ص (٢٦٢)، أصول ابن مفلح (٢/ ٥١٨). (٢) بشرط أن يعتقدوا حرمة الكذب، وأن لا يتعلق الخبر بعقيدتهم وهواهم. قال الغزالي: "وقد قال الشافعي: أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة، لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم في المذهب". انظر: المستصفى (١/ ٣٠٠)، البحر المحيط (٤/ ٢٧٠). (٣) انظر: المصدر السابق. (٤) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥١٨). (٥) في المخطوط [الكفاية] والتصويب من أصول ابن مفلح. (٦) في المخطوط [روايتان] والتصويب من أصول ابن مفلح. (٧) انظر: التمهيد (٣/ ١١٥، ١٢١). (٨) انظر: المعتمد (٢/ ١٣٤). (٩) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥١٩). (١٠) انظر: تيسير التحرير (٤٢٣)، فواتح الرحموت (٢/ ١٤٠). =