للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال (١) الأستاذ (٢) والقاضي أبو بكر وابن القشيري (٣) والشيخ (٤) من الشافعية: المعاصي كلها كبائر، ونقله ابن فورك (٥) عن الأشعرية، واختاره.

قال القرافي (٦): وكأنهم كرهوا تسمية معصية الله تعالى صغيرة؛ إجلالًا لله عزَّ وجلَّ، مع أنهم وافقوا في الجرح أنه لا يكون لمطلق المعصية، وإن من الذنوب ما يكون قادحًا في العدالة وما لا يقدح، وهذا مجمع عليه، وإنما الخلاف في التسمية والإطلاق".


(١) انظر: أقوالهم: جمع الجوامع وشرحه التشنيف (٢/ ١٠٠٢)، وكذا شرح المحلى على جمع الجوامع (٢/ ١٥٣)، فتح الباري (٢/ ١٥٣).
(٢) هو: الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني. انظر: شرح المحلى (٢/ ١٥٣).
(٣) هو: عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن، النيسابوري، أبو نصر، المعروف بابن القشيري، كان إمامًا بارعًا في الأصول والتفسير والوعظ والفقه والخلاف، من مصنفاته: التيسير في التفسير، توفي سنة: (٥١٤ هـ).
انظر: طبقات الشافعية (٧/ ١٥٩)، شذرات الذهب (٤/ ٤٥).
(٤) هو: تقي الدين السبكي والد تاج الدين. انظر: شرح المحلى (٢/ ١٥٣).
وهو: علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي، أبو الحسن، تقي الدين، شيخ الإسلام في عصره، وأحد الحفاظ المفسرين المناظرين، كان محققًا بارعًا في العلوم، منصفًا في البحث، بلغت مصنفاته نحو مائة وخمسين كتابًا منها: تفسير القرآن الكريم، شرح المنهاج في الفقه، شرح جزء من منهاج البيضاوي، توفي سنة: (٧٥٦ هـ).
انظر: طبقات الشافعية (٦/ ١٤٦ - ٢٢٦)، الدرر الكامنة (٣/ ٦٣).
(٥) انظر: تشنيف المسامع (٢/ ١٠٠٢).
(٦) انظر: الفروق للقرافي (١/ ١٢١).