للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأمر، من غير زيادة ولا نقصان وهيئة في النفس موجبة ملازمة التقوى والمروءة (١) [تتحقق] (٢) باجتناب الكبائر، [وترك] (٢) الإصرار على الصغائر.

واصطلاحًا: عبارة عن أهلية قبول الشهادة (٣).

إذا تقرر هذا، فلا يقبل خبر فاسق؛ لأن الله تعالى قال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} (٤)، وهذا زجر عن الاعتماد على قول الفاسق؛ ولأن من لا يخاف الله تعالى خوفًا يردعه عن الكذب لا تحصل الثقة بقوله.

قوله (٥): والمعاصي كبائر وصغائر عند الأكثر، خلافًا للأستاذ، فالكبيرة ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة، نص عليه إمامنا، وقال أبو العباس: أو لعنة أو غضب أو نفي إيمان.

الجمهور (٦) على أن المعاصي تنقسم إلى صغائر وكبائر.


= ضد الجور، وهو ما قام في النفوس أنه مستقيم، وقيل: هو الأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط".
(١) أي: أن العدالة: هيئة في النفس من الدين تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة جميعًا حتى يحصل ثقة النفس بصدقه.
(٢) ما بين معقوفين ليست في المخطوط والسياق يقتضيها. وانظرها في قول الماتن.
(٣) زاد الآمدي في أحكامه (٢/ ٨٨): والرواية عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
(٤) آية (٦) من سورة الحجرات.
(٥) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٨٤ - ٨٥).
(٦) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٣٥)، بديع النظام (١/ ٣٥٥ - ٣٥٦)، منتهى الوصول والأمل ص (٧٧)، الإحكام (٢/ ٨٨).