للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قضاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيها؟ )، فشهد له محمد بن مسلمة (١)، والمغيرة بن شعبة (٢) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعطاها السدس، فرجع إلى قولهما، وعمل به عمر -رضي الله عنه- بعده.

وعمر -رضي الله عنه- في قضية الجنين (٣) لما قال: "أذكر الله امرءًا سمع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنين" فقال: حمل بن مالك بن النابغة (٤) (قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنين بغرة)، فقال عمر: "لو لم نسمع هذا لقضينا بغيره".

وكان (٥) لا يورث المرأة من دية زوجها، حتى أخبره الضحاك (٦):


(١) هو الصحابي: محمد بن مسلمة بن سلمة الأوسي الأنصاري الحارثي، أبو عبد الرحمن المدني، شهد المشاهد كلها إلا غزوة تبوك، واعتزل الفتن التي حدثت بعد مقتل عثمان -رضي الله عنه-، توفي سنة: (٤٦ هـ).
انظر: الإستيعاب (٣/ ١٣٧٩)، الإصابة (٦/ ٦٣).
(٢) هو الصحابي: المغيرة بن شعبة بن أبي عامر، أسلم قبل عمرة الحديبية، وكان من أذكياء العرب، تولى عدة مناصب في ولاية معاوية، توفي سنة: (٥٠ هـ).
انظر: الاستيعاب (٤/ ١٤٤٥)، الإصابة (٦/ ١٣١).
(٣) لم أجده بهذا اللفظ وأصله في الصحيحين.
انظر: البخاري كتاب الديات، باب جنين المرأة برقم: (٦٥٠٩).
مسلم كتاب القسامة، باب ديات الجنين برقم: (١٦٨١).
(٤) هو الصحابي: حمل بن مالك بن النابغة بن جابر الهذلي البصري، استعمله النبي -صلى الله عليه وسلم- على صدقات هذيل، وعاش إلى خلافة عمر -رضي الله عنه-.
انظر: الاستيعاب (١/ ٣٧٦)، الإصابة (٢/ ٣٨).
(٥) أي: عمر -رضي الله عنه-.
(٦) هو الصحابي: الضحاك بن سفيان بن عوف الكلابي، أبو فضلة، كان على صدقات قومه، كان أحد الأبطال ويعد بمئة فارس.
انظر: الإصابة (٣/ ٢٦٧)، الاستيعاب (٢/ ٧٤٢).