ولم يحتج أحمد (٣) -رحمهُ اللهُ- في وجوب العمل به إلا بالشرع، وأدلته كثيرة جدًّا، منها: إجماع الصحابة (٤) -رضي الله عنهم- على قبوله، فقد اشتهر ذلك عنهم في وقائع لا تنحصر، وإن لم يتواتر آحادها يحصل العلم بمجموعها، كقصة (٥) الصديق -رضي الله عنه- لما جاءته الجدة تطلب ميراثها، فإنه سأل الناس: (من علم
= له نحو ٤٠٠" مصنف، منها في الفقه التقريب بين المزني والشافعي، والرد على محمد بن الحسن ومختصر في الفقه، وفي الأصول الرد على ابن داود في إبطال القياس، توفي سنة: (٣٠٦ هـ). انظر: طبقات الشافعية (٢/ ٨٧)، وفيات الأعيان (١/ ٦٦)، تاريخ بغداد (٤/ ٢٨٧)، الفتح المبين (١/ ١٧٥ - ١٧٦). (١) هو: محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي، القفال، أبو بكر، من أكابر علماء عصره بالفقه والأصول والحديث واللغة والأدب، وعنه انتشر مذهب الشافعي فيما وراء النهر، من مصنفاته: كتاب في أصول الفقه وشرح الرسالة للشافعي، ودلائل النبوة، وتفسير القرآن، توفي سنة: (٣٦٥ هـ). انظر: طبقات الشافعية (٢/ ١٧٦)، وفيات الأعيان (٤/ ٢٠٠)، والفتح المبين (١/ ٢١٢ - ٢١٣). (٢) انظر: المعتمد (١/ ١٠٦). (٣) انظر: العدة (٣/ ٨٥٩ - ٨٦٠)، وأصول ابن مفلح (٢/ ٥٠٣). (٤) انظر: روضة الناظر (١/ ٣٧٠)، أصول ابن مفلح (٢/ ٥٠٣)، البرهان للجويني (١/ ٢٢٩)، المستصفى (١/ ٢٧٦). (٥) أخرجه أبو داود في كتاب الفرائض، باب الجدة برقم: (٢٨٩٤). والترمذي في كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجدة برقم: (٢١٠٠) (٢١٠١). وابن ماجه في كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة برقم: (٢٧٢٤).