للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لنا: العلم بكذب مثل هذا عادة؛ فإنها تحيل السكوت عنه، ولو جاز كتمانه، لجاز الإخبار عنه بالكذب، وكتمان مثل بغداد، وبمثله نقطع بكذب مدعي معارضة القرآن (١)، والنص على علي كما تدعيه الشيعة، ولم تنقل شرائع الأنبياء، لعدم الحاجة، ونقلت شريعة موسى، وعيسى -عليهما السلام-، لتمسك قوم بهما، كلام المسيح في المهد، لأنه قبل ظهوره واتباعه.

قوله (٢): مسألة: يجوز العمل بخبر الواحد عقلًا، خلافًا لقوم، لكن هل في الشرع ما يمنعه، أو ليس فيه ما يوجبه؟ قولان.

ويجب العمل به سمعًا عند الأكثر. واختار طائفة من أصحابنا، وغيرهم وعقلًا.

واشترط الجبائي لقبول خبر الواحد، أن يرويه اثنان في جميع طبقاته، كالشهادة، أو يعضده دليل آخر.

قال في المسودة (٣): "يجوز التعبد بأخبار الآحاد [عقلًا] (٤)، في (٥) قول الجمهور (٦)، ومنع منه قوم (٧).


(١) أي: من ادعى أن القرآن عورض، لأنها مما يتوفر الدواعي على نقلها، فلو كانت المعارضة واقعة لنقلت إلينا.
انظر: بيان المختصر (١/ ٦٦٣).
(٢) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٨٤).
(٣) انظر: المسودة ص (٢٣٧).
(٤) ما بين معقوفتين ليست في المخطوط والإكمال من المطبوع.
(٥) في المخطوط [وفي] بزيادة "الواو" والتصحيح من المطبوع.
(٦) انظر: العدة (٣/ ٨٥٧)، منتهى الوصول والأمل ص (٧٣)، المستصفى (١/ ٢٧٦)، الإحكام (٢/ ٦٠).
(٧) نسبه ابن السبكي في الإبهاج (٢/ ٣٠٠): إلى جمهور الرافضة ومن تابعهم =