ورد: يحتمل لم يعلمه إلا واحد، أو اثنان، والعادة لا تحيل سكوتهما.
ثم: يحتمل مانع.
وحمل القاضي (١) الرواية عن أحمد في إفادة خبر العدل، للعلم على صور منها: هاتان الصورتان.
قال أبو العباس (٢): "ومنه: ما تلقاه -صلى الله عليه وسلم- بالقبول، كإخباره (٣) عن تميم الداري (٤)[بما أخبر به](٥). ومنه: إخبار شخصين عن قضية يُعلم أنهما لم يتواطآ عليها، ويتعذر في العادة، الاتفاق على الكذب فيها أو الخطأ".
قوله (٦): مسألة: إذا انفرد (٧) واحد فيما تتوفر الدواعي [على](٨) نقله، وقد شاركه خلق كثير كما لو انفرد واحد بقتل خطيب على المنبر في مدينة، فهو كاذب قطعًا، خلافًا للرافضة (٩).
(١) انظر: العدة (٣/ ٩٠٠ - ٩٠١). (٢) انظر: المسودة ص (٢٤٣ - ٢٤٤). (٣) مسلم كتاب الفتن باب قصة الجساسة برقم: (٢٩٤٢). (٤) هو: الصحابي: تميم بن أوس الداري، ذكر للنبي -صلى الله عليه وسلم- قصة الجساسة والدجال، فحدث بها الرسول -صلى الله عليه وسلم- على المنبر، مات سنة (٤٠ هـ). انظر: الاستيعاب (١/ ١٩٣)، والإصابة (٢/ ١٩١). (٥) ما بين معقوفين ليست في المخطوط والإكمال من المطبوع. (٦) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٨٤). (٧) في المطبوع "تفرد". (٨) في المخطوط [عليه] والتصويب من المطبوع. (٩) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٤٩٧)، الإحكام للآمدي (٢/ ٥٧).