للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وكذا الخلاف لو أخبر واحد بحضرة خلق كثير ولم يكذبوه.

وقال ابن الحاجب: "إن عُلم أنه لو كان كاذبًا لعلموه، ولا حامل على السكوت، فهو صادق قطعًا للعادة".

فيه مسألتان: إحداهما: إذا أخبر واحد بحضرة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم ينكر دلّ على صدقه، وإلا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- مقرًا له على الكذب، وأنه محال، وهذا أحد أقسام السنة" لكن هل يدل على صدقه ظنًّا أو قطعًا؟

ظاهر كلام أصحابنا الأول، قاله ابن مفلح (١)، واختاره الآمدي (٢)، وغيره (٣)، لتطرق الإحتمال.

وقيل (٤): قطعًا؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يقرّ على الكذب.

الثانية: لو أخبر واحد بحضرة خلق كثير، ولم يكذبوه فكذلك.

وقال ابن الحاجب (٥): " [إن] (٦) علم أنه لو كان كاذبًا لعلموه، ولا حامل على السكوت، فهو صادق قطعًا، للعادة".


(١) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٤٩٦).
(٢) انظر: الإحكام (٢/ ٥٦ - ٥٧).
(٣) انظر: منتهى الوصول والأمل ص (٧٢).
(٤) انظر: شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٥٤)، منتهى الوصول والأمل ص (٧٢).
(٥) والنص مأخوذ من المختصر انظره: مع شرحه بيان المختصر (١/ ٦٦٢).
(٦) ما ين معقوفين ليس في مختصر ابن الحاجب، وقد نقلها الشارح من أصول ابن مفلح والمختصر لابن اللحام.
انظر: المختصر لابن الحاجب مع شرحه بيان المختصر (١/ ٦٦٢)، أصول ابن مفلح (٢/ ٤٩٦)، المختصر لابن اللحام ص (٨٣).