للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال في المسودة (١): "وقد اختلف العلماء في تكفير من يجحد ما ثبت بخبر الواحد العدل، وذكر ابن حامد في أصوله عن أصحابنا في ذلك وجهين، والتكفير منقول (٢) عن إسحاق بن راهويه (٣) ". انتهى.

قال ابن حامد: لكن غالب أصحابنا على كفره، فيما يتعلق بالصفات.

وذكر في مكان آخر: أن جحد أخبار الآحاد كفر كالتواتر عندنا، فإنه يوجب العلم والعمل، فأما من جحد العلم بها فالأشبه لا يكفر، ويكفر في نحو ما ورد في الاستواء والنزول، ونحوهما من الصفات.

قوله (٤): مسألة: إذا أخبر الواحد بحضرته -عليه السلام-، ولم ينكر، دلّ على صدقه ظنًّا، في (٥) قول أصحابنا وغيرهم. وقيل قطعًا.


= بأنه يفيد العلم أولا؟ فإن قلنا: يفيد العلم كفر منكره، وإلا فلا، ذكره البرماوي وغيره".
(١) انظر: المسودة ص (٢٤٥).
(٢) انظر: المسودة ص (٢٤٨) وأصول ابن مفلح (٢/ ٤٩٤).
(٣) هو: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو يعقوب بن راهويه المروزي، ثقة، حافظ، مجتهد، قرين أحمد بن حنبل. ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير، من مصنفاته: المسند والتفسير، توفي سنة: (٢٣٨ هـ).
انظر: تقريب التهذيب (١/ ٥٤)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٤٣٣).
انظر: شذرات الذهب (٢/ ١٧٩)، طبقات الشافعية (٢/ ٨٣)، وفيات الأعيان (١/ ١٩٩).
(٤) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٨٣).
(٥) ما بين معقوفين ليست في المخطوط، والإثبات من المطبوع، وأشار المحقق أنها موجودة في نسخة "ب" فقط.