شرائعهم، والعقل هادٍ إليه، ثم: أمر باتباعه لأمر محدد لا بالاقتداء.
أجيب: الشريعةُ من الهدى، وقد أمر بالاقتداء، وأيضًا {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ}(١)، رد: أراد التوحيد، لأن الفروع ليست ملّة، ولهذا لم يَبحَث عنها، وقال:{وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}(١)، وقال:{إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ}(٢).
ثم: أمر باتباعهما بما أُوحِي إليه.
أُجِيبَ: الفروع من الملة، كملةِ نَبيّنا -صلى الله عليه وسلم- لأنها دينه [عند](٣) عامة المفسرين (٤)، قال ابن الجوزي (٥): هو الظاهر وقد أمر باتباعها مطلقًا.
وكذا {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا}(٦)، وأيضًا في الصحيحين (٧) أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: قضى بالقصاص في السن، وقال:
(١) سورة النحل (١٢٣). (٢) سورة البقرة (١٣٠). (٣) أثبتها ليستقيم المعنى. انظر: أصول ابن مفلح (٤/ ١٤٤٣). (٤) انظر: معالم التنزيل للبغوي (٥/ ١٠١). (٥) انظر: زاد المسير لابن الجوزي (٤/ ٥٠٤). هو: عبد الرحمن بن علي البغدادي، المتوفّى سنة ٥٩٧ ص. انظر: القسم الدارسي، المبحث الثامن: مصنفاته. (٦) سورة الشورى (١٣). (٧) هذا الحديث رواه أنس بن مالك -رضي الله عنه-. انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر (٨/ ٢٧٤) كتاب التفسير، باب والجروح قصاص برقم (٤٦١١)، ومسلم (٣/ ١٣٠٢) كتاب القسامة، باب إثبات القصاص برقم (١٦٧٥) (٢٤).