(كتاب الله القصاص)(١)، وإنما هذا في التوراة، وقد قيل: إنه دخل في عموم قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}(٢).
واستدل برجوعه -صلى الله عليه وسلم- إلى التوراة في الرجم (٣).
(١) إشارة إلى قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ... الآية [سورة المائدة: ٤٥]. (٢) سورة البقرة (١٩٤). (٣) يشير إلى حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن اليهود جاؤوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكروا له أن رجلًا وامرأة منهم زنيا فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما تصنعون بهما؟ قالوا: نسخم وجوههما ونخزيهما، قال: فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين، فجاؤوا فقالوا لرجل ممن يرضون: يا أعور اقرأ، فقرأ حتى انتهى إلى موضع منها فوضع يده عليه، قال: ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيه آية الرجم تلوح، فقال: يا محمد عليهما الرجم ولكنا نتكاتمه بيننا، فأمر بهما فرجما، فرأيته يجانئ عليهما الحجارة. انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر (١٣/ ٥١٧) كتاب التوحيد، باب ما يجوز من تفسير التوراة برقم (٧٥٤٣)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٣٢٦) كتاب الحدود، باب رجم اليهود برقم (١٦٩٩). (٤) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ١٧٣)، وأصول ابن مفلح (٤/ ١٤٤٦)، والتحبير للمرداوي (٨/ ٣٧٨٤). (٥) سورة المائدة (٤٨). (٦) انظر: أصول ابن مفلح (٤/ ١٤٤٦)، والتحبير للمرداوي (٨/ ٢٧٨٤).