وجزم أبو الفرج المقدسي (١) أنه للكراهة، وقاله القاضي (٢)، وأبو الخطاب (٣)، ثم سلما: أنه للتحريم؛ لأنه آكد، واختاره الحلواني (٤).
وذكر أبو إسحاق الإسفرائيني (٥): التحريم إجماعًا، قال أبو المعالي:"ما أرى (٦) المخالفين في الأمر بعد الحظر يسلمون ذلك".
واختار (٧) أبو المعالي: الوقف.
وترد للالتماس (٨): كقولك لنظيرك: "لا تفعل هذا".
وكونها حقيقة في التحريم، والكراهة - وهو وجه لنا (٩)، مع
= أما الإطلاق والإباحة فليسا من أقسامه: وأقسام النهي: تحريم وتتريه، أما الإسقاط فليس من أقسامه. (١) انظر: المسودة ص (١٧)، وقال ابن مفلح في أصوله (٢/ ٧٢٧): "وتقدم الوجوب قرينة في أن النهي بعده للكراهة، جزم به أبو الفرج المقدسي". (٢) قال: "يحتمل أن يقال أنها تقتضي التخيير دون التحريم". انظر: العدة (١/ ٢٦٢). (٣) انظر: التمهيد (١/ ١٦٤ - ١٦٥، ٣٦٢). (٤) انظر: القواعد والفوائد الأصولية (١٩٢)، شرح الكوكب (٣/ ٦٤)، المسودة ص (٨٤). (٥) انظر: سلاسل الذهب ص (٢٠٨). (٦) انظر: البرهان (١/ ٨٨). (٧) المصدر السابق. (٨) قال الفتوحي في شرح الكوكب (٣/ ٧٨ - ٨٢): "وهذا عند من يقول: إن صيغة الأمر لها ثلاث صفات". (٩) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٢٦).