مع ذلك حقيقة في طلب الامتناع، وهو متابع في ذلك ابن مفلح (١).
وترد للتحريم:{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا}(٢) وللكراهة {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ}(٣) وذكر في المحصول (٤): أنها ترد للخبر: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)} (٥) وللتهديد، كقولك لمن لا يمتثل لأمرك:" [أنت](٦) لا تمتثل أمري"(٧)، وللإباحة، وذلك في النهي بعد الإيجاب، فإنه إباحة للترك، ذكره في الروضة (٨)، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ولا توضؤوا من لحوم الغنم)(٩)، ثم سلم: أنه للتحريم.
وكذا اختار ابن عقيل (١٠): يقتضي إسقاط ما أوجبه الأمر، وأنه وزان الإباحة بعد الحظر (١١).
(١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٢٦). (٢) آية (٣٢) من سورة الإسراء. (٣) آية (٢٦٧) من سورة البقرة. (٤) انظر: المحصول (٢/ ٣٥). (٥) آية (٧٩) من سورة الواقعة. قال الفتوحي في شرح الكوكب (٣/ ٨١): "وهذا مثال للخبر بمعنى النهي، لا للنهي بمعنى الخبر". (٦) ما بين معقوفين ليس في المخطوط والإكمال من شرح الكوكب (٣/ ٨١). (٧) قال الفتوحي في شرح الكوكب (٣/ ٨١): والذي يظهر أن (لا) هنا نافية، وإن لم تخرج عن معنى التهديد، والأولى تمثيله بقول السيد لعبده. (٨) انظر: روضة الناظر (٢/ ٦١٥). (٩) من حديث أسيد بن خضير ونصه: "توضؤوا من لحوم الإبل ولا توضؤوا من لحوم الغنم" رواه أحمد (٤/ ٣٥٢). (١٠) انظر: الواضح لابن عقيل (٢/ ٥٢٩ - ٥٣٠). (١١) لإخراجهما عن جميع أقسام الأمر والنهي، فأقسام الأمر: إيجاب وندب، =