قال صاحب المحرر (٤): "وهو أشبه بمذهبنا لقولنا فيمن قال لزوجته: "أنت طالق أنت طالق. يلزمه طلقتان"، وذكره ابن برهان (٥) عن الفقهاء قاطبة، وقاله عبد الجبار (٦)، والجبائي (٧)، وابن الباقلاني (٨)، والآمدي (٩)، لأن الأصل التأسيس.
وفي التمهيد (١٠): الثاني: تأكيد؛ لئلا يجب فعل بالشك (١١)، ولا ترجيح، ومنع أن تغاير اللفظ يفيد تغاير المعنى، ثم سلمه والتأكيد فائدة (١٢).
وذكر أبو محمد التميمي (١٣) عن أحمد: الثاني تأكيد، واختلف أصحابه.
(١) انظر: الواضح (٣/ ١٠). (٢) انظر: بديع النظام (١/ ٤٢٨)، تيسير التحرير (١/ ٣٦١ - ٣٦٢). (٣) أي: إن الصيغة الثانية لو وردت بعد امتثال الأمر الأول دلت على فعل مبتدأ، وكذا إذا لم يتقدم الامتثال. (٤) انظر: المسودة ص (٢٣). (٥) انظر: المصدر السابق. (٦) انظر: المغني (١٧/ ١٢٨)، المعتمد (١/ ١٦١). (٧) انظر: إرشاد الفحول (١/ ٤٠٣). (٨) انظر: الإرشاد والتقريب للباقلاني (٢/ ١٣٩). (٩) انظر: الإحكام (٢/ ٢٠٦). (١٠) انظر: التمهيد (١/ ٢١١). (١١) لأن الثاني يحتمل الاستئناف ويحتمل التأكيد. (١٢) قال أبو الخطاب (١/ ٢١٣): "وإن سُلِم فقد حملنا الثاني على فائدة وهي التأكيد". (١٣) انظر: المسودة ص (٢٢)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٢٣).