وثالث: الوقف، وقاله أبو الحسين البصري (٢) كما سبق (٣) ولمخالفته البراءة الأصلية (٤).
وعورض: يلزم من الوقف مخالفة مقتضى الأمر، فيسلم الترجيح بالتأسيس.
وإن كان الثاني معطوفًا: فإن اختلفا عمل بهما. وإن تماثلا -ولم يقبل تكرارًا - فتأكيد بلا خلاف (٥).
وإن قَبِلَه - ولم تمنع منه عادة، ولا الثاني معرّف - فالأقوال الثلاثة، مع ترجيح آخر (٦) وهو العطف (٧).
وإن منعت العادة تعارضًا (٨)، والأقوال الثلاثة، وجزم بعض علمائنا (٩) بالتكرار.
وإن تعرّف الثاني - كـ "صل ركعتين" و"صل الركعتين"
(١) انظر: التبصرة ص (٥٠). (٢) انظر: المعتمد (١/ ١٦٢). (٣) من أنه يحتمل الاستئناف ويحتمل التأكيد، فوجب الوقف. (٤) أي: لمخالفة التأسيس للبراءة. (٥) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٧٢٤). (٦) أي: مع ترجيح آخر للتأسيس. (٧) لأن الظاهر من العطف المغايرة. (٨) أي: الظاهر من حروف العطف مع منع العادة من التكرار. (٩) انظر: المسودة ص (٢٤).