للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} .

ــ

الشجرة، وهذا يدل على أن الله كلمهما من قبل، وأن كلام الله بصوت وحرف، ويدل على أنه يتعلق بمشيئته؛ لقوله: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا} ؛ فإن هذا القول بعد النهي، فيكون متعلقا بالمشيئة.

الآية الحادية عشرة: قوله: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} [القصص:٦٥] .

يعني: واذكر يوم يناديهم، وذلك يوم القيامة، والمنادي هو الله عز وجل: فيقول.

وفي هذه الآية إثبات الكلام من وجهين: النداء والقول.

وهذه الآيات تدل بمجموعها على أن الله يتكلم بكلام حقيقي، متى شاء، بما شاء، بحرف وصوت مسموع، لا يماثل أصوات المخلوقين.

وهذه هي العقيدة السلفية عقيدة أهل السنة والجماعة.

إثبات أن القرآن كلام الله تعالى

ذكر المؤلف رحمه الله الآيات الدالة على أن القرآن كلام الله.

وهذه المسألة وقع فيها النزاع الكثير بين المعتزلة وأهل السنة، وحصل بها شر كثير على أهل السنة، وممن أوذي في الله في ذلك الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله إمام أهل السنة، الذي قال فيه بعض العلماء: "إن الله سبحانه وتعالى حفظ الإسلام (أو قال: نصره) بأبي بكر يوم الردة، وبالإمام أحمد يوم المحنة".

والمحنة: هو أن المأمون عفا الله عنا وعنه أجبر الناس على أن يقولوا بخلق القرآن، حتى إنه صار يمتحن العلماء ويقتلهم إذا لم يجيبوا، وأكثر

<<  <  ج: ص:  >  >>