للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لله؛ لأنه لا يمكن أن يكون ظاهر الكتاب والسنة باطلا.

فما الجواب على هذا الإشكال؟

قال العلماء: الجواب أن نسلك أحد طريقين:

فإما أن نجعل السماء بمعنى العلو، والسماء بمعنى العلو وارد في اللغة، بل في القرآن، قال تعالى: {أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد: ١٧] ، والمراد بالسماء العلو؛ لأن الماء ينزل من السحاب لا من السماء التي هي السقف المحفوظ، والسحاب في العلو بين السماء والأرض، كما قال الله تعالى: {وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [البقرة: ١٦٤] .

فيكون معنى {مَنْ فِي السَّمَاءِ} ، أي: من في العلو.

ولا يوجد إشكال بعد هذا، فهو في العلو. ليس يحاذيه شيء، ولا يكون فوقه شيء.

٢ - أو نجعل (في) بمعنى (على) ، ونجعل السماء هي السقف المحفوظ المرفوع، يعني: الأجرام السماوية، وتأتي (في) بمعنى (على) في اللغة العربية، بل في القرآن الكريم، قال فرعون لقومه السحرة الذين آمنوا: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: ٧١] ، أي: على جذوع النخل.

فيكون معنى {مَنْ فِي السَّمَاءِ} ، أي: من على السماء.

ولا إشكال بعد هذا.

فإن قلت: كيف تجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: ٨٤] .

<<  <  ج: ص:  >  >>