يعني: لا تجعلوا لله مثلا، فتقولون: مثل الله كمثل كذا وكذا أو تجعلوا له شريكا في العبادة.
يعني {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ، بمعنى: أنه سبحانه وتعالى يعلم بأنه ليس له مثل، وقد أخبركم بأنه لا مثل له، في قوله:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشورى: ١١] ، وقوله:{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}[الإخلاص: ٤] ، وقوله:{هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}[مريم: ٦٥] ... وما أشبه ذلك، فالله يعلم وأنتم لا تعلمون.
وقد يقال: إن هذه الجملة تتضمن الدليل الواضح على أن الله ليس له مثل، وأنها كضرب المثل في امتناع المثل؛ لأننا نحن لا نعلم والله يعلم، فإذا انتفى العلم عنا، وثبت لله، فأين المماثلة؟ ! هل يماثل الجاهل من كان عالما؟ !