للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}

ــ

لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حيث كان عبدا لله، قائما بإبلاغ الرسالة وإنذار الخلق.

ونستفيد أيضا: أن النبي عليه الصلاة والسلام آخر الرسل، فلا نصدق بأي دعوى للنبوة من بعده؛ لقوله: {لِلْعَالَمِينَ} ، ولو كان بعده رسول، لكان تنتهي رسالته بهذا الرسول، ولا كانت للعالمين كلهم.

الآية التاسعة والعاشرة: قوله: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [المؤمنون:٩١-٩٢] .

ينفي الله تعالى في هذه الآية أن يكون اتخذ ولدا، أو أن يكون معه إله.

ويتأكد هذا النفي بدخول من في قوله من ولد، وقوله: من إله؛ لأن زيادة حرف الجر في سياق النفي ونحوه تفيد التوكيد.

فقوله: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ} ، يعني: ما اصطفى أحدا يكون ولدا له، لا عزير، ولا المسيح، ولا الملائكة ولا غيرهم؛ لأنه الغني عما سواه.

وإذا انتفى اتخاذه الولد فانتفاء أن يكون والدا من باب أولى.

وقوله: {مِنْ إِلَهٍ} : إله، بمعنى: مألوه، مثل: بناء، بمعنى: مبني، وفراش، بمعنى: مفروش، فالإله بمعنى المألوه، أي: المعبود المتذلل له.

<<  <  ج: ص:  >  >>