للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} (١) ......................

ــ

{بِأَعْيُنِنَا} : برؤية منا، ولكن لا عين، والعين لا يمكن أن تثبت لله عز وجل أبدًا؛ لأن العين جزء من الجسم، فإذا أثبتنا العين لله أثبتنا تجزئة وجسمًا، وهذا شيء ممتنع، فلا يجوز، ولكنه ذكر العين من باب تأكيد الرؤية، يعني: كأنما نراك ولنا عين، والأمر ليس كذلك!!

فنقول لهم: هذا القول خطأ من عدة أوجه:

الوجه الأول: أنه مخالف لظاهر اللفظ.

الثاني: أنه مخالف لإجماع السلف.

الثالث: أنه لا دليل عليه، أي: أن المراد بالعين مجرد الرؤية.

الرابع: أننا إذا قلنا بأنها الرؤية، وأثبت الله لنفسه عينًا، فلازم ذلك أنه يرى بتلك العين، وحينئذ يكون في الآية دليل على أنها عين حقيقية.

صفة السمع والبصر لله تعالى

ذكر المؤلف -رحمه الله -في إثبات صفتي السمع والبصر آيات سبعًا: الآية الأولى: قوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [المجادلة: ١] .

* {قَدْ} : للتحقيق.

والمجادلة: هي التي جاءت إلى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -تشتكي زوجها حين ظاهر منها.

والظهار: أن يقول الرجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي. أو كلمة نحوها.

<<  <  ج: ص:  >  >>