للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الشرع: قالوا: هو الصبر لأحكام الله، يعني: حبس النفس لأحكام الله.

وأحكام الله -عز وجل -شرعية وكونية: والشرعية: أوامر ونواه، فالصبر على طاعة الله صبر على الأوامر، والصبر عن معصيته صبر عن النواهي. والكونية: أقدار الله تعالى: فيصبر على أقداره وقضائه.

وهذا معنى قول بعضهم الصبر ثلاثة أقسام: صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة.

فقوله تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} : يتناول الأقسام الثلاثة:

الصبر على طاعة الله.

وعن معصية الله.

وعلى أقدار الله.

أي: اصبر لحكم ربك الكوني والشرعي.

وبهذا نعرف أن التقسيم الذي ذكره العلماء، وقالوا: إن الصبر ثلاثة أقسام: صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر على أقدار الله: داخل في هذه الكلمة: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} .

ووجه الدخول: أن الحكم إما كوني وإما شرعي، والشرعي أوامر ونواه. والنبي- عليه الصلاة والسلام -أمره الله عز وجل بأوامر، ونهاه عن نواهي، وقدر عليه مقدورات:

فالأوامر مثل: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: ٦٧] {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ} [النحل: ١٢٥] وهذه أوامر عظيمة، يعني: لو قيل

<<  <  ج: ص:  >  >>