للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كانت موصولة، فالعائد محذوف، وتقديره: بالذي قالوه. وإن كانت مصدرية، فالفعل يحول إلى مصدر، أي: بقولهم.

* ثم أبطل الله سبحانه وتعالى دعواهم، فقال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} .

* {بَلْ} : هنا للإضراب الإبطالي.

وانظر كيف اختلف التعبير: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} ، لأن المقام مقام تمدح بالكرم، والعطاء باليدين أكل من العطاء باليد الواحدة.

* {مَبْسُوطَتَانِ} : ضد قولهم: {مَغْلُولَةٌ} ، فيدا الله تعالى مبسوطتان واسعتا العطاء:

كما قال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «يد الله ملأى سحاء (كثيرة العطاء) الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق مذ خلق السماوات والأرض، فإنه لم يغض ما فيه يمينه» .

من يحصى ما أنفق الله منذ خلق السماوات والأرض؟! لا يحصيه أحد، ومع ذلك لم يغض ما في يمينه.

وهذا كقوله تعالى في الحديث القدسي: «يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، قاموا في صعيد واحد، فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا غمس في البحر» .

<<  <  ج: ص:  >  >>