للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} (١) ................

ــ

تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الأنفال: ٥٠] .

ثانيًا: {أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} يوم القيامة للقضاء بينهم.

ثالثا: {أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} : وهذه طلوع الشمس من مغربها، فسرها بذلك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وإنما ذكر الله هذه الأحوال الثلاث:

لأن الملائكة إذا نزلت لقبض أرواحهم، لا تقبل منهم التوبة؛ لقوله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ} [الإنسان: ١٨] .

وكذلك أيضًا إذا طلعت الشمس من مغربها، فإن التوبة لا تقبل، وحينئذ لا يستطيعون خلاصًا مما هم عليه.

وذكر الحالة الثالثة بين الحالين؛ لأنه وقت الجزاء وثمرة العمل، فلا يستطيعون التخلص في تلك الحال مما عملوه.

والغرض من هذه الآية والتي قبلها تحذير هؤلاء المكذبين من أن يفوتهم الأوان ثم لا يستطيعون الخلاص من أعمالهم.

(١) الآية الثالثة: قوله: {كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: ٢١-٢٢] .

* {كَلَّا} هنا للتنبيه، مثل (ألا) .

<<  <  ج: ص:  >  >>