يعني بذلك المنافقين الذين لم يخرجوا مع النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -في الغزوات؛ لأن الله تعالى كره انبعاثهم؛ لأن عملهم غير خالص له، والله تعالى أغنى الشركاء عن الشرك؛ ولأنهم إذا خرجوا، كانوا كما قال الله تعالى:{لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ}[التوبة: ٤٧] ، وإذا كانوا غير مخلصين، وكانوا مفسدين، فإن الله سبحانه وتعالى يكره الفساد ويكره الشرك: فـ {كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ} ، يعني: جعل هممهم فاترة عن الخروج للجهاد.