اختلف العلماء- رحمهم الله- في معنى (أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ)(٢) ففهم بعض منهم: أن المراد مطلق اللمس.
وفهم آخرون: أن المراد به اللمس المثير للشهوة.
وفهم آخرون: أن المراد به الجماع، وهذا الرأي رأي ابن عباس- رضي الله عنهما-.
وإذا تأملت الآية وجدت أن الصواب مع مَنْ يرى أنه الجماع؛ لأن الله- تبارك وتعالى- ذكر نوعين في طهارة الماء، طهارة الحدث الأصغر والأكبر. ففي الأصغر قوله:(فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)(٣) ، أما الأكبر فقوله:(وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا)(٤) وكان مقتضى البلاغة والبيان أن يذكر أيضًا موجبًا الطهارتين في طهارة التيمم فقوله تعالى: (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ)(٥) إشارة إلى موجب طهارة الحدث الأصغر. وقوله:(أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ)(٦) إشارة إلى موجب طهارة
(١) سورة المائدة، الآية: ٦. (٢) سورة المائدة، الآية: ٦. (٣) سورة المائدة، الآية: ٦. (٤) سورة المائدة، الآية: ٦. (٥) سورة المائدة، الآية: ٦. (٦) سورة المائدة، الآية: ٦.