رأسه بالخطمى و [أن](١) يتدلك، وعليه فيهما الفدية إن فعل، ونحوه للشافعى وأبى حنيفة وصاحبيه وأبى ثور، إلا أن محمداً وأبا يوسف قالا: إن فعل فعليه صدقة، وقال أبو ثور: لا شىء عليه. وقولهم بهذا مع ما جاء فى الحديث يردُّ قولهم: إن حكمه ميتاً حكم المحرم. ورخص طاوس وعطاء ومجاهد للمحرم فى غسل رأسه بالخطمى، واختاره (٢) ابن المنذر (٣)، واحتج بهذا الحديث، واحتج به - أيضاً - الداودى على جواز ذلك للمحرم.
وقوله: " فى ثوبيه ": كذا أكثر الروايات، وفى حديث الزهرانى (٤) وابن بشار: " فى ثوبين "، فعلى الرواية الأولى يحتج به الشافعى فى بقاء حكم الإحرام عليه، وأن معناه: أن يكفن فى ثياب إحرامه، لا أنه منع من الزيادة عليه إن احتاج إليه، وهو عندنا على الخصوص لذاك الشخص؛ لأنها قضية فى عين وإخبارٌ [عن شخص معين](٥). ومن رواه: " ثوبين " فقيل: معناه ما تقدم، أى ثوبيه اللذين (٦) عليه، ويحتمل أن يريد:[زِيدوا على ثوبه](٧) الذى أحرم فيه، وكان عليه ثوبين؛ ليكون [عليه](٨) ثلاثة، إذ الوتر فى الكفن مشروع.
ومعنى: " خر ": سقط، و " وقص ": أى انكسر عنقه، وروى فى الحديث الآخر: " فأوقصته ناقته " وروى: " فوقصته " وهما صحيحان، وروى: " فأقعصته " وهو بمعنى: قتلته لحينه، ومنه قعاص الغنم، وهو موتها بداءٍ يأخذها فلا يلبثها، ويروى: " فأقعصته " كذا جاء رباعياً، ووجهه: فقعصته، ثلاثى، أو قصعته (٩)، ومعناه: شدخته، وفضخته، من قولهم: قصعت القملة بين ظفرى: فضختها، وجاء
(١) ساقطة من س. (٢) فى س: وأجازه. (٣) انظر: التمهيد ٤/ ٢٧٠. (٤) فى الأصل: الزهرى، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من س، والصحيحة المطبوعة. (٥) فى س: وإخبار فى شخص بعينه. (٦) فى الأصل: الذى، وما أثبتناه من س. (٧) العبارة فى الأبىّ بلفظ: زائدين على الثوب. (٨) من س. (٩) فى الأصل: فقصعته، والمثبت من س.