المعجمة المفتوحة وبالقاف وبينهما ياء باثنتين تحتها، موضع من بلاد (١) بنى غفار بين مكة والمدينة، وقيل: هو قليبُ ماء لبنى ثعلبة.
وقوله:" فجعل يضحك بعضهم إلى بعض " ليس فيه دليل على إشارتهم إليه به، وجمهور العلماء على أنه [لا يجوز](٢) للمحرم أن يشير إلى الحلال بالصيد، ولا يدله عليه، وأجاز ذلك المزنى. وما جاء فى رواية العُذْرى:" فجعل بعضهم يضحك إلىَّ " خطأ وتصحيف، إنما سقط بعده [بعض](٣) على ما جاء فى سائر الروايات [و](٤) الأحاديث، ولو ضحكوا إليه لكانت أكبر إشارة، وقد سألهم النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى هذا الحديث:" هل منكم أحد أمره أو أشار إليه؟ "، قالوا: لا، قال:" فكلوا "، وإذا دل المحرم الحلال على الصيد لم يؤكل.
واختلف فى وجوب الجزاء على الدال، فقال مالك والشافعى وأبو ثور: لا شىء عليه، وقال الكوفيون، وأحمد وإسحاق، وجماعة من الصحابة والتابعين: عليه الجزاء. وكذلك اختلفوا إذا دل محرمٌ محرماً، فذهب الكوفيون، وأشهب من أصحابنا [إلى](٥) أن على واحد منهما جزاءٌ، وقال الشافعى ومالك وأبو ثور: الجزاء على المحرم القاتل وحده،
(١) فى س: بلد. (٢) سقط من س. (٣) فى هامش الأصل. (٤) ساقطة من س. (٥) من س.