أَنسٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ (١)، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟!. قَالوا: جِنَازَةُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ، كَانَ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، وَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ، وَيَسْعَى فِيهَا. فَقَالَ: "وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ". وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ أُخرَى، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟!. قَالُوا: جِنَازَهُّ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ، كَانَ يَبْغَضُ (٢) اللهِ وَرَسُولِهِ، وَيَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ وَيَسْعَى فِيهَا. فَقَالَ: "وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، رَجَبَتْ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْلكَ في الْجِنَازَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهَا، أُثْنِيَ عَلَى الْأوَّلِ خَيْرٌ، وَعَلَى الْآخَرِ شَرٌّ، فَقُلْتَ فِيهَا وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، فَقَالَ: "نَعَم يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَة تَنْطِق عَلَى أَلْسِنَةِ بَنى آدَمَ بِمَا فِي الْمَرْءِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
١٤١٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئِ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَنْبَرِيُّ وَتَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَابِدُ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَهَّ، عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشهَدُ لَهُ أَرْبَعَة مِنْ أَهْلِ أَبْيَاتِ جِيرَانِهِ الأدْنَينَ أَنَّهُم لا يَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا، إِلَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى وَتَبَارَكَ: قَدْ قَبِلْتُ قَوْلَكُمْ. أَوْ قَالَ: شَهَادَتَكُمْ وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لا تَعْلَمُونَ" (٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
(١) في (ز) ر (م): "فمرت بجنازة".(٢) في (ز): "مبغض".(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٥٦ - ١٨٨٢).(٤) إتحاف المهرة (١/ ٥٠٣ - ٥٧١) ومؤمل بن إسماعيل ينفرد بمناكير.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute