للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا. فَيَقُولُ: هَلْ بَقِيَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ؟ قَدْ شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وَشَفَعَ الْأَنْبِيَاءُ، فَهَلْ بَقِيَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ؟ قَالَ: فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ قَوْمًا قَدْ عَادُوا حُمَمَةً (١) لَمْ يَعْمَلُوا لَهُ عَمَلَ خَيْرٍ قَطُّ، فَيُطْرَحُوا فِي نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُوا فِيهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَوْهَا (٢) وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أَصْفَرُ، وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أَخْضَرُ (٣)؟ ". قَالَ: قُلْنَا (٤): يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّكَ تَكُونُ فِي الْمَاشِيَةِ. قَالَ: يَنْبُتُونَ كَذَلِكَ، فَيَخْرُجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ، يُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ، ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ، هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمْ اللهُ (٥) مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ. يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: خُذُوا فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ. فَيَأْخُذُوا حَتَّى يَنْتَهُوا، ثُمَّ يَقُولُوا: لَنْ يُعْطِيَنَا اللهُ ﷿ مَا أَخَذْنَا. فَيَقُولُ اللهُ : فَإِنِّي أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذْتُمْ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ وَمِمَّا أَخَذْنَا؟ فَيَقُولُ: رِضْوَانِي بِلَا سَخَطٍ" (٦).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٧).


(١) في (س) و (م): "حمما".
(٢) في (ك): "ألا ترونها".
(٣) فى التلخيص: "أخيضر".
(٤) في (ك): "فقلنا".
(٥) لفظ الجلالة غير موجود في (ز) و (س) و (م).
(٦) إتحاف المهرة (٥/ ٣٢٥ - ٥٤٨٤).
(٧) بل أخرجاه مطولا من حديث حفص بن ميسرة عن زيد به، ومن حديث الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد به؛ البخاري في التفسير (٦/ ٤٤) والتوحيد (٩/ ١٢٩)، ومسلم في الإيمان (١/ ١١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>