للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

حِمَاسٍ (١)، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: "لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتِ، الْعَوَافِي تَأْكُلُهَا الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ (٢) " (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

فَلْيَعْلَمْ طَالِبُ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللهِ ، وَكَانَ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ عنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأُلهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ أَقَعَ فِيهِ، وَقَدْ يَخْفَى عَلَى الْأَعْلَمِ مَجْلِسٌ (٤) مِنَ الْعِلْمِ بَعْضُ عِلَّةِ ذَلِكَ الْجِنْسِ، وَقَدْ خَفِيَ عَلَى حُذَيْفَةَ الَّذِي يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَعَلِمَهُ غَيْرُهُ، وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهُ، إِلَّا أَنِّي لَمْ


(١) وقيل: يوسف بن يونس، من رجال التهذيب، وقد اختلف على مالك في تسميته، وانظر موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٠٠) والتمهيد (٢٤/ ١٢٠)، ثم إن الجوهري في مسند الموطأ (ص ٦١٦)، والدارقطني في العلل (١١/ ٢٤١) وابن عبد البر، ذكروا أن القعنبي قال عن مالك: "أنه بلغه عن أبي هريرة"، وعم يونس هو على الأغلب: أبو عمرو بن حماس الليثي، وذلك لقول المزي (٣٢/ ٥٦٠) في ترجمة يونس بن يوسف بن حماس، أنه ابن عم شداد بن أبي عمرو بن حماس.
(٢) كذا في النسخ، وقوله: "العوافي" غير موجود في التلخيص، وفي الموطأ رواية يحيى بن يحيى (٢/ ١٦٥): "لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب أو الذئب فيغذي - يعنى يبول - على بعض سواري المسجد، أو على المنبر" قالوا: يا رسول الله فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟ قال: "للعوافي؛ الطير والسباع".
(٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٩١ - ٢٠٨٠٣)، وأصله في الصحيحين من حديث الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة؛ البخاري (٣/ ٢١)، ومسلم (٤/ ١٢).
(٤) كذا في النسخ، والظاهر أنها تصحفت عن: "بجنس" حتى يستقيم معنى العبارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>