إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْبَابِ.
وَلهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ يَنْفَرِدُ بِهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَأَنَا أَذْكُرُهُ مُحْتَسِبًا لِمَا أُشَاهِدُهُ مِنْ كَثْرَةِ وَسْوَاسِ النَّاسِ فِي صَبِّ الْمَاءِ:
٥٨٦ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ جَمِيلٍ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَحَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِن لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ: الْوَلْهَانُ، فَاحْذَرُوهُ، وَاتَّقُوا وَسْوَاسَ الْمَاءِ" (١).
وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَصَحُّ مِنْ هَذَا:
٥٨٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ (٢)، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، سَلِ الله الْجَنّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّهَا سَتَكُونُ (٣) فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ" (٤).
(١) إتحاف المهرة (١/ ٢٤٧ - ٩٩).(٢) هو: قيس بن عباية الحنفي البصري.(٣) في (م): "إنه سيكون".(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٦٥ - ١٣٤٣٢)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: فيه إرسال"، وسيأتي في الدعاء (١٩٩٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute