للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَخَرَجَ بِالنَّاسِ مَعَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخْرُجُ مَعَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ : "لَا". فَبَكَى عَلِيٌّ، فَقَالَ لَهُ: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَأَنْتَ خَلِيفَتِي". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : "أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَمُؤْمِنَةٍ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (١): وَسَدَّ رَسُولُ اللهِ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ، فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَال رَسُولُ اللهِ : "مَنْ كُنْت مَوْلَاهُ، فَإِنَّ مَوْلَاهُ عَلِيٌّ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللهُ ﷿ فِي الْقُرْآنِ إِنَّهُ رَضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ، فَهَلْ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ؟. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَالَ (٢) نَبِيُّ اللهِ لِعُمَرَ حِينَ قَالَ: ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ: "وَكُنْتَ فَاعِلًا؟ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ" (٣).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ وَقَدْ:

حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْأَوْحَدُ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْدِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرُويَهْ الْقَزْوِينِيُّ الْقَطَّانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيُّ يَقُولُ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَجِدُوا الْفَضَائِلَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ


(١) زاد في (ك): "وقال له رسول الله ".
(٢) في (ص): "فقال".
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٦٠ - ٨٧١٠)، وفي حاشية التلخيص: "منكر جدا"، وهو في المسند (٥/ ١٧٨)، وأبو بلج يحيى بن أبي سليم الفزاري قال البخاري فيه نظر، واستغرب حديثه الترمذي، واستنكره عليه ابن عدي، وسيأتي مختصرا برقم (٤٧٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>