وَكُنَّ حِلْسًا مُلْقًى حَتَّى تَقْتُلَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ، أَوْ تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ" (١).
قَالَ الْحَاكِمُ: فَهَذِهِ الْأَسْبَابِ وَمَا جَانَسَهَا كَانَ اعْتِزَالُ مَنِ اعْتَزَلَ عَنِ (٢) الْقِتَالِ مَعَ عَلِيٍّ ﵁، وَبِضدِّهَا كَانَ قِتَالُ مَنْ قَاتَلَهُ:
٤٦٥٥ - فحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبُو مُوسَى يَعْنِي إِسْرَائِيلَ بْنَ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: جَاءَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: نَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ. قَالَ الْحَسَنُ: أَيَا سُبْحَانَ اللهِ، أَفَمَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ، فَيَقُولُونَ وَاللهِ مَا قَتَلَ عُثْمَانَ غَيْرُكُمْ؟ قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى الْكُوفَةِ، وَمَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ، فَيَقُولُونَ: أيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّا وَاللهِ مَا ضَمَنَّاكَ (٣).
٤٦٥٦ - فحدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ: لَمَّا خَرَجَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ لِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ ﵃ أَجْمَعِينَ، كَانَتْ عَائِشَةُ خَطِيبَةَ الْقَوْمِ بِهَا وَهُمْ لَهَا تَبَعٌ، فَعَرَضُوا مَنْ مَعَهُمْ بِذَاتِ عِرْقٍ، فَاسْتَصْغَرُوا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَرَدُّوهُمَا. قَالَ: وَرَأَيْتُ طَلْحَةَ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْهِ أَخْلَاهَا، وَهُوَ ضَارِبٌ
(١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٣٣ - ٥٨٩٣).(٢) في (و) و (ك) و (ص): "من".(٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٩٩ - ٢٤٠١٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute