للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

حَتَّى اسْتَوَى رَسُولُ اللهِ عَلَيْهَا، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِصُحْبَةٍ، وَاقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِى قَفْلَ الْأَرْضِ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَوْثَاءِ (١) السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ". قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَجُلًا عَرَبِيًّا، لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ وعْثَاءَ السَّفَرِ، لَقَالَ "اللَّهُمَّ اقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ، اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ، وَسَيِّرْنَا فِيهَا" (٢).

٢٥١٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ. قَالَ: وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ لِحَاجَتِهِ هَدَفًا، أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ، فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ حَنَّ إِلَيْهِ، وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ، فَمَسَحَ ذِفْرَاتَهُ (٤) فَسَكَنَ، فَقَالَ: "مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟ ". قَالَ: فَجَاءَ فتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: "أَلَا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ


(١) في (م): "وعثاء"، وكلاهما صواب.
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٧ - ٢٠٣٧٤).
(٣) الذي في مصادر ترجمته أنه مولى للحسن بن علي، وقيل: مولى لعلي بن أبي طالب.
(٤) قال ابن سيدة في المخصص (٤/ ٤٨٢): "وذفرى واحدتها ذفراة وهي: العظم الناتئ خلف الأذن".

<<  <  ج: ص:  >  >>