للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٢٢٥١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَليْدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِينَا أَبُو الْيَسَرِ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَمَعَهُ إضْبَارَةُ (١) صُحُفٍ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَأَنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ. قَالَ: أَجَلْ، كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ، فَقُلْتُ: أَثَمَّ هُوَ؟ قَالُوا: لَا. فَخَرَجَ ابْنٌ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟ قَالَ: سَمِعَ كَلَامَكَ، فَدَخَلَ أَرِيكةَ أُمِّي، فَقُلْتُ: اخْرُجْ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ. فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِّي؟ قَالَ: أَنَا وَاللهِ أُحَدِّثُكَ، وَلَا أَكْذِبُكَ، خَشِيتُ وَاللهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ، أَوْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، وَكُنْتُ وَاللهِ مُعْسِرًا؟ فَقُلْتُ: آللهِ؟ قَالَ: آللهِ. فَقُلْتُ: آللهِ؟ قَالَ: آللهِ. قَالَ: فَنَشَرَ الصَّحِيفَةَ، وَمَحَا الْحَقَّ، وَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِ، وَإِلَّا فَأَنْتَ فِي حِلٍّ، فَأَشْهَدُ لَبَصُرَتْ عَيْنَايَ هَاتَانِ - وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ - وَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ هَاتَانِ - وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ - وَوَعَاهُ قَلْبِي - وَأَشَارَ إِلَى نِيَاطِ (٢) قَلْبِهِ - رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ،


(١) في التلخيص: "ضبارة"، والإضبارة، مثل الإضمامة يعني: الحزمة من الصحف، والجمع أضابير، ويقال الضبارة لغة فيها.
(٢) في (و) و (د): "بياض".

<<  <  ج: ص:  >  >>