لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَقُولُهُ بِرَأْيِي، وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
وَعَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ شَيْخٌ قُرَشِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
٢٢٢١ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمَّارُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا، فَمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَنِيَ (٢) أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "أَعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ". فَأَبَى، وَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ، فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَكَ بِحَائِطِي. قَالَ: فَفَعَلَ. قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي، فَجَعَلَهَا لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كَمْ مِنْ عِذْقٍ رَدَاحٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ". مِرَارًا. فَأَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ، اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ، فَإِنَّهُ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَتْ: قَدْ رَبِحْتَ الْبَيْعَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ:
٢٢٢٢ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٠٠ - ١٦٤٧٦).(٢) قوله: "يعطيني" غير موجود في (و) ومكانه بياض في (د).(٣) إتحاف المهرة (١/ ٥١٤ - ٦٠١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute