٢٢٠٨ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْبَيْعِ مَا يَهْوَى". قَالَهَا ثَلَاثًا (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (٢) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.
٢٢٠٩ - حدثنا الحَاكِمُ أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسعينَ وَثَلَاثِمَائَةٍ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَلْمَانَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بِهَدِيَّةٍ عَلَى طَبَقٍ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ ". قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ. قَالَ: "إِنِّى لا آكُلُ الصَّدَقَةَ". فَرَفَعَهَا، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهَا، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ ". قَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "كُلُوا". قَالَ: "لِمَنْ أَنْتَ؟ ". قَالَ: لِقَوْمٍ. قَالَ: "فَاطْلُبْ إِلَيْهِمْ أَنْ يُكَاتِبُوكَ". قَالَ: فَكَاتَبُونِي عَلَى كَذَا وَكَذَا نَخْلَةٍ أَغْرِسُهَا لَهُمْ، وَيَقُومُ عَلَيْهَا سَلْمَانُ حَتَّى تُطْعِمَ (٣). قَالَ: فَفَعَلُوا. قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَغَرَسَ النَّخْلَ كُلَّهُ، إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ، وَأَطْعَمَ نَخْلُهُ مِنْ سَنَتِهِ إِلَّا تِلْكَ النَّخْلَةِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ غَرَسَهَا؟ ". قَالُوا: عُمَرُ.
(١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٤ - ٦٠٨٤).(٢) في (و): "صحيح الإسناد".(٣) بضم التاء وكسر العين، أي: تثمر، ويبدو صلاحها، وتصير طعاما يطيب أكلها.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute