عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى، عنْ مُحَمَّدِ بْنِ (١) الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَدْعُو اللهُ بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقِفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي، إِنِّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعُوَنِي، وَوَعَدْتُكَ أَنْ أَسْتَجِيبَ لَكَ، فَهَلْ كُنْتَ تَدْعُونِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: أَمَا إِنَّكَ لَمْ تَدْعُنِي بِدَعْوَةٍ إِلَّا اسْتَجَبْتُ لَكَ، أَلَيْسَ دَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ، فَفَرَّجْتُ عَنْكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: فَإِنِّي عَجَّلْتُهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا، وَدَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ، فَلَمْ تَرَ فَرَجًا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: إِنِّي ادَّخَرْتُ لَكَ بِهَا فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا، وَدَعَوْتَنِي فِي حَاجَةٍ أَقْضِيهَا (٢) لَكَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، فَقَضَيْتُهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: فَإِنِّي عَجَّلْتُهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا، وَدَعَوْتَنِي فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي حَاجَةٍ أَقْضِيهَا (٣) لَكَ، فَلَمْ تَرَ قَضَاءَهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: إِنِّي ادَّخَرْتُ لَكَ بِهَا (٤) فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَلا يَدَعُ اللهُ دَعْوَةً دَعَا بِهَا عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ إِلَّا بَيَّنَ لَهُ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ادَّخَرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ". قَالَ: "فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ: يَا لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ عُجِّلَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ دُعَائِهِ" (٥).
(١) في (ز): "عن".(٢) في (و): "أقضها".(٣) في (و): "أقضها".(٤) قوله: "بها" سقط من (ز).(٥) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥١ - ٣٧١٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute