السبب في قولهم هذا هو العقاب لا غير، لا التأسف على ما فاتهم من الإيمان بخالقهم". اهـ (١)
وقال ابنُ عاشور: "وإنما حِيكَ نَظْمُ الكلام على هذا المِنوالِ ولم يَقُلْ: ولولا أنْ يقولوا ربنا ... حين تصيبهم مُصيبةٌ؛ لِنُكتةِ الاهتمام بالتحذير مِن إصابة المصيبة، فَوُضِعَتْ في موضع المبتدأ دُونَ موضع الظرف لِتُسَاوِي المبتدأ المقصود مِن جملة شرط {لَوْلا} فيصبح هو وظرفه عُمْدَتَيْنِ في الكلام، فالتقدير هُنا: ولولا إصابتهم بمصيبة يعقبها قولهم: ربنا لَوْلا أرسلت ... إِلَخ، لَمَا عَبَأنا بإرسالك إليهم؛ لأنهم أهلُ عنادٍ وتصميم على الكفر". اهـ (٢)
والثاني: أنَّ جواب {لَوْلا} محذوف، وتقديره: لعاجلناهم بالعقوبة.
قاله: الثعلبيّ (٣)، ومكيّ بن أبي طالب (٤)، والواحدي (٥)، وابن عطية (٦)، وغيرهم (٧).
(١) تفسير الزمخشري (٣: ٤١٩).(٢) التحرير والتنوير (٢٠: ١٣٥).(٣) ينظر: تفسير الثعلبي (٧: ٢٥٣).(٤) ينظر: الهداية إلى بلوغ النهاية (٨: ٥٥٤٢).(٥) ينظر: التفسير الوسيط (٣: ٤٠١).(٦) ينظر: المحرر الوجيز (٤: ٢٩٠).(٧) ينظر: تفسير البغوي (٣: ٥٣٧)، زاد المسير، لابن الجوزي (٣: ٣٨٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.