الثاني: أنها لبيان جنس الإشفاق، وهو قول ابن عطية (١).
والصحيح أنها تعليلية متعلقة بالخبر: {مُشْفِقُونَ}، وهذا الوجه هو الأليق بمعنى الآية، لأن معناها: أنهم بسبب اتصافهم بخشية الله مشفقون من عذابه (٢).
قال الواحدي: "الذين هم لمِا هم عليه مِن خشية الله مشفقون من عذابه". اهـ (٣)
وقال ابنُ عاشور: "والمعنى: أنهم لخشية ربهم يخافون عقابه". اهـ (٤)
وعليه: فاستدراك السمين على ابن عطية في محله؛ لأن القول بأنها لبيان جنس الإشفاق غير ظاهر.
* * *
(١) ينظر: المحرر الوجيز (٤: ١٤٧).(٢) ينظر: التفسير الوسيط، للواحدي (٣: ٢٩٢)، تفسير المظهري (٦: ٣٨٧)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (١٨: ٧٧).(٣) البسيط (١٦: ٧).(٤) التحرير والتنوير (١٨: ٧٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.