قال أبو حيان: ": وقيل: {تَوَلَّوْا} ماضٍ ويحتاج في الجواب إلى إضمار قولٍ، أي: فقلْ لهم قد أبلغتكم". اهـ (١)
ذكر هذا القول بعض العلماء (٢)، منهم: ابن عطية (٣) وابن الجوزي (٤)، ولم يرجحوه.
والراجح أن {تَوَلَّوْا} مضارع، وأصله: تتولوا؛ لأن جعْله ماضياً ركاكة في التركيب (٥)، وجُعل مضارعاً؛ لاقتضاء (أَبْلَغْتُكُمْ) لذلك (٦).
قال أبو حيان: "ولا حاجة تدعو إلى جَعْلِه ماضيًا وإضمارِ القول". اهـ (٧)
وقال الشهاب الخفاجي عن هذا الفعل: "مضارع مبدوء بتاء الخطاب؛ لأنّ ما بعده يقتضيه" اهـ، ثم أشار الشهاب إلى أن جعْله ماضياً خلاف الظاهر (٨).
(١) تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩).(٢) ينظر: تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (١٢: ١٠١).(٣) ينظر: المحرر الوجيز (٣: ١٨٢).(٤) ينظر: زاد المسير (٢: ٣٨١).(٥) ينظر: الدر المصون (٦: ٣٤٤).(٦) ينظر: حاشية الشهاب علي تفسير البيضاوي (٥: ٦٩)، روح المعاني، للآلوسي (٦: ٢٨٢).(٧) تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩).(٨) ينظر: حاشية الشهاب علي تفسير البيضاوي (٥: ٦٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.