من حيث [اللَّفظ](١)، ولا يُعتبر نفس الاختلاف من حيث اللفظ؛ فإنَّ المترادف مختلفٌ [من حيث اللَّفظ ومع ذلك لا يُعدُّ اختلافًا](٢) كقوله أعطى و [قوله](٣) نَحَلَ (٤)، فقول المدَّعي أدَّعي وقول الشاهد أشهد مختلفٌ ومع ذلك لا يكون مانعًا، ونَظيرُ الاختلاف لفظًا الألْف والألْفين؛ لأنَّ [التثنية غير المفرد](٥)، فأمّا في [المعنى لا اختلاف](٦)؛ لأنَّ الألْفين مُتضمن [للألف](٧)، فإن قيل هذا نظير الاختلاف من حيث اللفظ والمعنى لأنَّ معنى الألْفين غير معنى الألْف، قلنا نعم لكن باعتبار التضمن [كان](٨) معناه واحدًا، فيكون الاختلاف بين الشُّهود والمدَّعي غير الاختلاف بين الشهود؛ [لأنَّ بين الشُّهود](٩) يُعتبر الاتفاق [في](١٠) اللَّفظ والمعنى إذا كان بين اللفظين في المعنى تفاوتًا، فأمّا إذا لم يكن تفاوتًا لا يُعتبر اختلاف اللّفظ [كما](١١) في ترادف الألفاظ، فأمّا بين الشُّهود والمدَّعي إذا كان في المعنى تفاوتٌ لكن في الحاصل لا تفاوت لا يكون مانعًا، كما [أنّ](١٢)
(١) في (أ): المعنى. (٢) زيادة من (ش). (٣) في (ب، ش): "وكقوله". (٤) زاد في (أ، ب، خ): ومع ذلك لا يعد اختلافا. (٥) في (أ): البينة غير المنفرد. (٦) في (ب): "معنى الاختلاف". (٧) في (ب): "الألف". (٨) في (أ): لأن. (٩) سقط في (خ). (١٠) في (ب): "و". (١١) سقط في (خ). (١٢) سقط من: (أ).