قوله:(حنث) إنما يحنث إذا كانت الزَّوجة أو الصَّديق مشارًا إليه بأن [قال](١) هذه الزَّوجة أو هذا الصَّديق [يحنث](٢) بالإجماع، وفي غير المعيَّن لا يحنث عندهما، وعند محمد يحنث؛ لأنَّ الزَّوجة والصَّديق مما يعادِي بنفسه، وعندهما المقصود الفلان أو الزوج فلا يحنث، [وقول](٣) محمدٍ مذكورٌ في الزيادات، وقولهما مذكور في الجامع الصغير (٤)، فأمّا في العبد إذا لم يكن معينًا لا يحنث بالإجماع بعد البيع؛ لأنّ العبد مما لا يعادِي بنفسه بل يعادي [بصاحبه](٥)، وإذا كان معينًا لا يحنث عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد يحنث؛ لأنّ العبد قد يعادِي لنفسه، فعلى رواية الحصر (٦) المختلف في [المعين](٧) في الزوجة والصديق خلاف أيضًا عندهما لا يحنث وعند محمد يحنث، فالمراد من الإضافة إضافة نسبة في [الصديق والزوجة](٨) وفي العبد إضافة المُلك.
[قوله](٩): (فأكله حنث)[يعني فيما إذا حلف لا يأكل](١٠)، الأصل في الأيمان أنّ كلَّ صفةٍ لو كان صالحًا للمنع (١١) يتقيَّد بتلك الصِّفة، [فأمّا
(١) سقط في (خ). (٢) سقط في (خ). (٣) في (ب، ش): "فقول". (٤) محمد بن الحسن، الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير - مصدر سابق - ج ١، ص ٢٦٤. (٥) في (ب، ش): "صاحبه". (٦) بعده في (ب، ش): "و". (٧) في (خ): المعنى. (٨) في (ب): "الزوجة والصديق". (٩) سقط في (خ). (١٠) سقط في (خ، ب، ش). (١١) زاد في (أ): لا.