قال الله تعالى:{وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا}[المزمل: ٢٠]
الوقفة الأولى
معنى الوقف، وحكمه، وحكمته، وأقسامه
[أ- معنى الوقف]
الوقف في اللغة: الحبس والمنع (١).
وفي الشرع: تحبيس الأصل، وتسبيل الثمرة (٢).
يقال: الوقف، والمراد به الموقوف.
[ب- حكم الوقف]
الوقف مستحَبٌّ ومندوب إليه، وهو نوع من الصدقة التي تواترت الأدلة من الكتاب والسنة على الحث عليها والترغيب فيها، وسيأتي ذِكرُ بعضها.
[ج- الحكمة من مشروعية الوقف]
الحكمة من مشروعية الوقف تتمثل في أمرين:
الأول: حصول الواقف على الأجر العظيم في حياته، الذي يبقى ويستمر بعد وفاته، ولهذا فإن من شرط صحة الوقف الشرعي: أن يكون خالصًا لوجه الله تعالى، وأن يكون في سبل البر والخير، وفيما يجوز، لا فيما يحرُم.
الثاني: تأمين مصدر اقتصادي لدعم جهات الخير والبر والإحسان في الأمة الإسلامية
(١) انظر: «لسان العرب» مادة (وقف). (٢) انظر: «نهاية المطلب، في دراية المذهب» (٨/ ٣٤٠).